لطف العماد.. "كان شاقي على عشرين"

عبدالفتاح حيدره

صباح الجمعة الماضي فتح الشاب الوسيم لطف العماد باب دكانه الصغير في حي شميلة، وهو يفكر بالطريقه المناسبة لعرض بضاعته واقناع زبائنه بأنها جيدة. "ما تفعل يا لطف واليوم جمعة"؟ يضحك الفتى وهو يرفع فنجان الشاي إلى فمه: "نطلب الله". وبعد دقائق قليلة كان الموت في صنعاء يعرض بضاعته على الفتى الصغير، جاءه على شكل قاتل لم يستطع لطف إقناعه بأن "البيع قول وشور"، سحب القاتل مسدسه وأطلق الرصاص، سقط لطف على الأرض ونافورة من الدم تتدفق من رأسه، وفي المستشفى تلاشى طعم الشاي المختلط بالدم في فم الفتى وذهب إلى لقاء ربه. في اليوم التالي كان ثمة شاب مقهور على لطف، وممتلئ بالغضب، خرج مع أهل القتيل في مسيرة سلمية لمطالبة قوات الأمن في مركز الشرطة القريب بالقبض على الجاني، وعندما ألتقى برجال الأمن، أطلقو الرصاص عليه، وأردوه قتيلاً. كان لدينا في اليوم الأول بيت عزاء، وأصبح لدينا في اليوم التالي بيتين للعزاء، وأكثر من مصاب يبكي أهاليهم إلى جوارهم في المستشفيات. كان الأب المكلوم، وهو يتحدث إلى الكاميرا بعيون حمراء مملوءة بالدموع، يئن ويقول: "كان لطف شاقي على عشرين أسرة"، وأضاف أشياء أخرى عن القبض على القاتل والاقتصاص منه، لكنه مثل أي أب من وصاب، كان يفكر بمصدر الرزق على "العشرين نفس" ولديه قلق دائم من الاحتكاك بالشرطة ورجال الحكومة، لأنه في كل مرة يخسر مواجهته معها. لقد تعود على ذلك، ويهمه في الوقت الراهن الطريقة التي سيتدبر بها أمر عائلته، وكيف يتجلد أمام الكثير من أبناء قريته الذين يواسونه بحشو القات في فمه، ويقترحون عليه طرق عديدة للثأر من قاتل ابنه، ليس بينها فكرة عبد الله الحرازي التي كتبها على الفيس بوك: "يا أصحاب وصاب .. لا تعتصموا و لا تتعبوا ..افرقوا قيمة موترين، واحد لغريمكم الأول، والثاني لعبد القادر قحطان". ربما تكون فكرة الحرازي جيدة بالنسبة لرجل من وصاب يشعر باليأس لفرط ما اشتكى، ويشعر بالقهر لأن يديه فارغتين من الحلول، ويدرك اليوم وهو في مجلس العزاء أن أبناء عمومته وجيرانه لا يزالون يقتلون برصاص رجال الأمن، وأن وزارة الداخلية أصبحت غريم قاتل ومسلح، هو يتذكر الآن أن الذين ضحوا من أبناء مديريته في جمعة الكرامة وشارع الزراعة وجولة كنتاكي كانوا يتجاوزون الثلاثين، كان أقاربهم في بعض الأحيان يتلقون التهاني، فقد توفوا أبطال في ثورة التغيير، واليوم لا أحد يدري ما الذي يمكن قوله لأهالي القتيل في الاعتصام السلمي، القتيل الذي قتلته قوات وزير الداخلية، الوزير الذي أتت به الثورة إلى هذا المنصب! القتل لا يزال مستمر بالنسبة لابناء هذه الأرض الريفية في وسط البلاد، قبل الثورة وبعدها، وأثناءها، من يتذكر عبد الحميد الوصابي الذي أعتدى عليه أحد أفراد النجدة في مثل هذا الشهر من العام الماضي واطلق عليه الرصاص بالقرب من وزارة الداخلية، وتركه ينزف حتى الموت. كأن الموت يلاحق الناس في الشوارع والطرقات، حتى من رجال الأمن والنجدة الذين يفترض بهما تأمين حياة الناس ونجدتهم وقت الحاجة، ولا أدري كيف يمكن تعزية رجل من قريتك، كنت حتى وقت قريب تطمنه، أن ثمة خير في الطريق، وأنه لا داع للقلق، كان يجب تحذيره من مدينة مثل صنعاء يكثر فيها الرجال الذين يضمرون الشر، ويقتلون بائع "أكوات" لمجرد أنه بائع أكوات من وصاب. لا شيئ أستطيع فعله تجاه أهل لطف أو أهالي الضحايا من قبله أو أهالي من سيقتل بعده، ولا أدري كيف سيتصرف "أصحاب البلاد" أو عبد القادر قحطان، أنا فعلاً لا أعرف، وقد يكون أفضل ما يمكن قوله لجيراني في تلك البلاد: لا تتوقفوا عن التظاهر والاعتصام من أجل حقكم في الاقتصاص من القتلة، لكني بصراحة لا أريد ذلك، أخشى أن تقتل الشرطة أحد أخوتي أو جيراني، وأنا لا أريد أن أفقد المزيد، يكفي الذين ضحوا لأجل الثورة ويخجل المرء في الوقت الراهن من تذكر وجوههم. أشعر بالحزن فعلاً، والعجز أيضاً، واسمع المتحمسين للثأر و"التقطع القبلي" وأحزن أكثر، حتى وأنا أكتب عن لطف أخشى أنني لم افعل أكثر من استثمار موته في مقال فحسب، والكتابة عن منطقة كأنها كل اليمن، لكن هؤلاء أهلي، وأصوات النساء المفجوعات يلاحقني وأنا في آخر الدنيا، ويخطر في بالي بإلحاح: " من سيشقي على العشرين" الذين تركهم لطف؟ أتذكر وجه الأب المكلوم وهو وسط أولئك الناس، وكأنه في ذلك الوقت لم يكن يبحث عن شيئ سوى الطريقه التي تجعله يواصل حياته بقدر كاف من الكرامة، تجعله يتجاوز هذه الفكرة التي تعذبه: " القاتل طليقاً وابني في القبر".

أكمل قراءة بقية الموضوع »

لأبناء وصابين وعتمة فقط

بقلم الكاتب والأديب الشاعر/ محسن الميدان – شاعر أرض حمير.
ما بعـــــــــــــــــــــد ؛ إنّي أرى دماءكم قد أُحلتْ ، فمن الذي أحلها ؟ ومن الذي سمح له ؟ أرواحكم المحرمة أصبحت رخيصةً ، فمن الذي يتاجر بها ؟ القتل يجري وراءكم في الشوارع ، في المحلات التجارية ، في الأسواق ، في الحدائق ، في المراكز الأمنية ، أيم الحرب ، أيام السلم ، في الشتاء ، في الصيف ، في كل الأماكن... وبمختلف الظروف... فما الذي حل بكم؟؟! ألم يكن الموت يهابكم؟؟ ألم تكونوا أشجع وأجود وأكرم الناس ، وأكثرهم حمية وغيرة ؟؟ ألم تكونوا أصلبهم وأشدهم؟؟ فبالله أخبروني ما الذي حل بكم؟!! هل هي محنة ربانية؟؟ هل هي لعنة السماء ؟؟ هل هي كبوة جواد ؟؟ أم أنها استراحة محارب؟؟ لا والله ما هي شيء من هذا !! والذي شق المياه من الحجر أنكم أنتم السبب!! سيقول لكم قائل هذا كلام الشعر والشعراء ، قولوا له بل هذا كلام المنطق والعقل ، سيأتي آخر ليربككم بقوله هذه خطابات الماضي التي عفا عنها الزمن ، لا تقفوا كثيرا عند كلامه وقولوا له نصف كلام الماضي الشريف خير من كلام اليوم المليء بالدناسة والأرجاس. فكروا بعقل حتى تعرفوا أسباب ما حل بكم ، وأنا على ثقة مما أقول لكم : ستجدون أنكم السبب. نعم أنتم السبب عندما انشغلتم بصراعاتكم الداخلية وتركم المجال مفتوحاً للذين يتربصون بكم ، بل وتعاونتم معهم في المؤامرة. عندما أدمنا الصراع فتشتتنا وتقاتلنا وتناحرنا على أتفه الأمور.. عندما أنشغل الجار بإيذاء جاره واختلاق المشكلات له من العدم... عندما أنشغل التاجر الكبير في محاربة التاجر الصغير والعكس... عندما انشغلت وجاهاتنا ومشائخنا في صراعاتهم الداخلية فيما بينهم والكيد ليعضهم بعضا... عندما ارتمت وجاهاتنا ومشائخنا في أحضان الأحزاب السياسية سواء بالترغيب أو بالترهيب دون المبالاة بواجباتهم ومسؤولياتهم أمام رعيتهم وأما ربهم الأعلى. عندما قبلنا بمواطنة الواجبات لا مواطنة الحقوق والواجبات.. عندما صمت الناس عن حقوقهم فظلوا يصفقون لهذا وذاك فأعطوا قيمةً لمن لا قيمة له.. كذلك في المقابل ، عندما حاربنا كل من كان متميزاً.. فلقد حاربنا الطالب المبدع ، حاربنا الأستاذ المتميز ، حاربنا البرلماني الفعال ، تآمرنا على الشخصية المقبولة والمؤثرة وربما اختلقنا عليها ألف إشاعة وإشاعة ، تحالفنا ضد الشيخ الصادق والمخلص ، حسدنا التاجر الناجح ، حاولنا القضاء على كل ما هو جميل ، يا للعجب !!! مال الحل إذاً؟؟؟؟؟؟ لا أقول لكم كما قال هتلر : "أن تكون فرداً في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائداً للنعام" وإنما أقول لكم أن تكون فرداً في جامعة نعام يقودها أسد ، خير لك من أن تكون فرداً في جماعة أسود تقودها نعامة. ولأنني أؤمن أن معظمكم أسودٌ .. كونوا جماعة أسود يقودها أسد.. نعم كونوا كذلك.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

طريق الحسينية ذمار رافعة قبعة السلام للدكتور إسماعيل الجند

 الكاتب والأديب الشاعر
محسن محمد الميدان شاعر أرض حمير.



طريق ذمار الحسينية التي ضلت تصارع الزمن والسنين منذ سبعينيات القرن الماضي كحلم في بحر اليأس وكأمنية في مقبرة التهميش واللامبالاة ، تبدو اليوم حقيقةً واضحةً لم تكتمل بعد ، فعلى مدى السنين التي مضت وأبناء المنطقة يتطلعون إلى الوصول إلى هذا اليوم الذي يرون فيه الحلم حقيقة ، إلا أن هذا الحلم كان كالخيال الغائب ، فعانوا ما عانوا من الويلات والحرمان وانعدام الخدمات وعلى رأسها الطريق التي هي أساس أي خدمة ، لم يكن تلك التهميش عادياً بل يؤمن أبناء المنطقة أن ذلك كان مقصوداً وذلك بسبب رؤاهم وموقفهم من حرب الجبهة ما عُرف بـ (أحداث المناطق الوسطى).
ويرى الكثيرون من أبناء المنطقة أن ذلك لم يكن سبباً كافياً لعرقلة هذا المشروع الهام بل شارك في هذه العرقلة الدنيئة بعض من وجهاء ومشائخ المنطقة حفاظاً على مكانتهم السلطوية في القبيلة أو المجتمع الذي ينتمون إليه ، وذلك في في سبيل التجهيل للأبناء من أجل استمرار التسلط والهيمنة على أبناء المنطقة ، وأنا على ثقة مما أقول أننا جميعاً ندرك جيداً بعض تلك العراقيل التي تقف حتى اللحظة أمام حلم أبناء المنطقة من قبل بعض وجهائها ، وفي الحقيقة هم يدركون خطورة ما يقومون به لكنهم ينظرون أن الناس رعية عندهم بحسب مصطلحاتهم ومفاهيمهم الخاصة ، متناسيين أن الزمان كفيل بالدوران والتعاقب وأن الناس ليسوا عبيداً لأحد إلا لله الواحد القهار ، متجاهلين حقوق أبنائهم من الخدمات بشتى أنواعها وأن الطريق هي شريان الحياة وأساس التنمية في أي مجتمع من المجتمعات ، فلم يطالبوا بتلك الخدمات الأساسية بل وقفوا حجرة عثرة في طريق تحقيقها لأبنائهم ، وهاهي الأيام تكشف عن خفاياهم وسوء نواياهم وتتساقط أقنعتهم يوماً بعد يوم.. فسبحانك الله ما أعدلك!!
ومع كل تلك المصاعب والمتاعب مروراً بكل الظروف القاسية كان الدكتور إسماعيل الجند نموذجاً حقيقياً لرجل المواقف الوفاء والإخلاص والصدق لأهله وناسه ومنطقته وفوق ذلك لوطنه الكبير ، حيث ظل ومازال الدكتور إسماعيل ناصر علي الجند يصارع تقلبات الأحداث من منطلق الشعور بالمسؤولية بصدقٍ وإخلاصٍ وبإرادة صلبة من أجل خدمة أبناء المنطقة وفي مقدمة ذلك إنجاح مشروع طريق الحسينية ذمار ذلك الحلم الكبير الذي طالما حلمنا به ومازلنا ننتظر أن تكتمل حقيقته على الواقع المعاش.
وكما يعرف الجميع أن الدكتور الجند كان ولا يزال الناطق الرسمي بـ اسم إنجاح هذا المشروع أو بـ اسم أبناء المنطقة لإنجاحه ، فلا يكاد يخلو اجتماع حكومي أو لقاء مع أحد المسؤولين المعنيين أو أعضاء مجلس النواب أو حتى على مستوى "مقيل القات" إلا والدكتور الجند يبحث ويطالب بالعمل على إنجاح هذا المشروع وتنفيذه عملاً في الواقع الملموس والملحوظ ، وهاهو اليوم حلم الدكتور إسماعيل الجند - والذي هو حلم كل أبناء المنطقة- يتحقق بإذن الله ، حيث عاش الدكتور الجند محباً لوطنه ولناسه ومنطقته ، وأبناء وصابين وعتمة اليوم يدركون ذلك أكثر من أي وقت مضى ، فقد واصل جهوده الجبارة رغم كل المصاعب والعقبات التي تواجهه من هنا وهناك ، فكثيرون هم الذين لا يريدون مصلحة أبنائهم العامة والتخفيف من معاناتهم وقسوة الحياة التي يعيشونها.
ففي هذا الصدد لا أراني متحيزاً عندما عندما أكتب عن الدكتور إسماعيل الجند كأنموذج للرجل المخلص والكريم الوفي ، لأن هذا ليس رأيي فحسب بل هذا ما ألامسه عندما أختلط بأبناء المنطقة ، وكل من يعرف الدكتور الجند أو يسمع عنه يدرك ذلك جيداً ويقر به ويدرك إنسانيته وشخصيته الفذة ، ذلك القلب الكبير الذي امتلئ حباً لمنطقته وبلده على المستويين الإنساني والتكليفي ، فكان الناس وطنه ومعاناتهم جرحه وتطلعاتهم قضيته ، فهو الذي لا يكل ولا يمل قولاً وفعلاً من أجل ذلك كما نعرفه جميعاً ، حيث لا يخلو مجلس يحضره الدكتور إسماعيل إلا وهو يناقش ويحل مشاكل وقضايا أبناء المنطقة كما ذكر سابقاً.
وأنا أكتب هذه المقالة كأنني أرى طريق الحسينية ذمار ترفع قبعة سلامٍ مع ضربة انتباه للدكتور إسماعيل الجند على جهوده الجبارة كونه العامل الرئيسي الذي يقف وراء إنجاح هذا المشروع الحيوي الهام الذي طالما حلم به الحالمون.. ، وهنا لابد لي أن استسمح أبناء وصابين وعتمة أصالة عن نفسي ونيابة عنهم أن أرفع أصدق وأطيب وأسمى معاني الشكر والعرفان والتقدير مع وقفة إجلال وتقديرٍ وإكبار للدكتور إسماعيل ناصر الجند على كل جهوده المبذولة في خدمة أبناء المنطقة والتي يأتي في مقدمتها هذا المشروع الذي أعاد لنا الأمل والحياة.
لا ننسى أيضاً كل الشرفاء والمخلصين الذي كان لهم دورٌ هامٌ في ذلك من أعضاء مجلس النواب ووجهاء وغيرهم من الإعلاميين والصحفيين والكُتّاب الذين عملوا بإخلاص من أجل ذلك فلهم كل الشكر والتقدير والعرفان ، مع خالص تحياتي وتقديري لكل مواطن ومواطنة على مدى تراب وصابين وعتمة الذين ضربوا أروع الأمثلة في معاني المواطنة والمدنية الحقيقية ، وتحية حبٍ وإجلالٍ خاصة لكل أستاذ في مدرسته ولكل فلاح في حقله ولكل عاملٍ في عمله أياً كان .. تحية إخلاص إلى وطننا الكبير ، اليمن السعيد ، ودمتم سالمين؛؛؛

أكمل قراءة بقية الموضوع »

يا أبناء وصاب .,........!


يا أبناء وصاب .......!

بقلم-هلال الحليقي

ما أحوجنا في وصاب إلى كوكبة, من المثقفين ,والمفكرين ,والكتاب ,والإعلاميين, والصحفيين. من أبناء وصاب يسخرون أقلامهم ويلتحمون مع إرادة وطموحات المتعبين, والمهمشين, والمغيبين , من ابناء وصاب يحسون بمحنتهم وأزماتهم وأوجاعهم , وهؤلاء هم المعتمد وهم فرسان الكلمة , وأبطال التغيير , وليس أولئك الذين يتنعمون ويتبطرون ويبذخون ويتمشدقون بالحب لوصاب ولا يمتلكون حرف الواو من وصاب , ولا يقاسون وجع من أوجاع سكانة المثقلون بالمنغصات , إن بعض الذين يكتبون ويسودون الصفحات وهم خارج السرب , فلا يفيدنا اللغو , ولا تنفعنا ثرثرتهم الكلامية , ولا الأسماء المستعارة المتخفية وراء حدودهم .

إننا نريد المثقفين, والكتاب ,والمفكرين ,الذين يقاسمون ساكن وصاب هموهه وغيومه وأوجاعه وأفراحه وأتراحه ويتحملون كل ما يتحمله المواطن من ماسي وأوجاع والآلام .. إن الكلمات الرخيصة من وراء “الفيس بوك” والمنتديات على لانترنت وصحف وبأسماء وألقاب منتحلة لا تضيف لنا شيئا ولا تحرك هدبة من أهداب الجفون , إنما هي زعيق مجاني أو مأجور , وادعاء تافه , والى أولئك الذين يردون أن يجروا أبناء وصاب إلى الهاوية لا ننسئ ما حصل في ثمانينات وماذا جني أبناء وصاب وغيرهم من الحروب يا أبناء وصاب نحن نعاني التهميش وتنقصنا لكثير من المشاريع الخدمية في كثير من المجالات الحياتية هذا صحيح وما نختلف عليه . لكن ليس هذا سبب مقنع أن نستمع لكل من يدعونا الى الفتنه ويجرنا إلى الهاوية حقوقنا سنأخذها بطرق الشرعية والسلمية طال الزمن أو قصر ما نريده منكم يا أبناء وصاب أن لا تكونوا أبوق لدعاة الفتنة فمن يريد الوطن يجب أن يمتحن بمصاعب ومصائب الوطن , فللوطن ضريبة على كل مواطن وقد تكلفه حياته , لان الوطن هو الشرف الأسمى وهو الهوية العليا وهو الكرامة المثلى وهو الأغلى والأسمى , وكلنا يجب أن نكون مشروعا للشهادة من اجل ترابه ووحده ومستقبله , هذا ما نقوله وإذا كان خطا أو خلط فليرد من يشاء والحرية مضمونة ومكفولة في يمنا الواحد كما أظن واعتقد.



أن ما يجري هذه الأيام ونشاهده ونسمعه في يمننا الحبيب بلد الإيمان والحكمة من موضة التغيير لست مدافعاً عن احد أو مع احد ولكن لا ننسئ مجتمعنا اليمني مجتمع مسلح قبلي ماذا سيجري ويحل بناء إذا انفلت لأمن لا نقارن أنفسنا بمصر وتونس الموطن المصري اكبر سلاح يملكه سكين “مطوه” واليمني يملك عده أنواع من لأسحله من “الكلاشنكوف” إلى “لآر بي جي” ماذا سيحصل بالله عليكم والي أين سيكون مصيرنا أذا انفلت الأمن و كم دولة في اليمن ستكون وكم من شيوخ القبائل يردون يتنافسون على الرئاسة وكم وكم وكم من قتل ونهب وسلب وسحل وانتقام هل هذا ما نريده بالله عليكم ..



وان الذي يحز بالنفس , ويدمي القلب أن بعض الأدعياء المتشدقين المتبجحين بالدين والوطنية يتاجرون بالشعارات الوطنية والمبدئية , ولكن مقابل هذا يتقاضون أمولا معروفة ومكشوفة من دول معروفة , ومن الدول التي لا تريد ليمنا الناهض أن ينهض من كبوته , فتراهم يغازلون الشعب بادعاءات ظاهرها نافع ومفيد , وباطنها محشو بالخبث والمكر والخداع , إن الشعب يعرف وبالأسماء تلك العناصر الدعية الخبيثة الماكرة .



وان شاء الله وبإرادة شعبنا اليقظ ستتهاوى كياناتهم وشخوصهم في مزبلة التاريخ , وفي وحل الاحتقار والازدراء , فالشعب يمهل ولا يهمل .

وهذه هي إرادة الله وسنة القدر والجميع في هذا الواقع العصيب الذي يمر به يمنا الحبيب مطالب بالعمل بسلوك الراقي والعقل والحكمة الذي وصفنا بها سيد الخلق محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. . العمل السلمي الذي يفضى إلى صناعة المستقبل الأجمل لليمن كلها .

أكمل قراءة بقية الموضوع »
 

وصاب نيوز شبكة وصاب الإلكترونية .. وصـــــــــــــــــــــــاب نيــــــوز - wosab news - -- جميع الحقوق محفوظة | تصميم وتطوير : هلال الحليقي